السيد علي عاشور
115
موسوعة أهل البيت ( ع )
عن المنكر ، والمنكر من أنكر فضل الإمام وجحده وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ أخذ العلم من أهله وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ قول من خالف وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وهي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام والأغلال التي كانت عليهم وَالْأَغْلالَ ما كانوا يقولون ممّا لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام فلمّا عرفوا فضل الإمام وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ والإصر الذنوب ثمّ نسبهم فقال فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ يعني بالإمام وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني الذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها ، والجبت والطاغوت فلان وفلان وفلان ، والعبادة طاعة الناس لهم ، ثمّ قال وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ « 1 » ثمّ جزاهم فقال لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 2 » والإمام يبشّرهم بقيام القائم وبظهوره وبقتل أعدائهم وبالنجاة في الآخرة والورود على محمّد - صلى اللّه عليه واله وسلّم الصادقين - على الحوض « 3 » . الآية الثانية والعشرون : قوله تعالى وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ « 4 » عن المفضل بن عمر ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، إذا ظهر القائم من ظهر هذا البيت « 5 » بعث اللّه معه سبعة وعشرين رجلا ، منهم أربعة عشر رجلا من قوم موسى وهم الذين قال اللّه وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ، وأصحاب الكهف سبعة والمقداد وجابر الأنصاري ومؤمن آل فرعون ويوشع بن نون وصيّ موسى « 6 » . الآية الثالثة والعشرون : قوله تعالى وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ « 7 » عن أبي جعفر عليه السّلام : لم يجئ تأويل هذه الآية ، ولو قام قائمنا بعد سيرى من يدرك ما يكون من تأويل هذه الآية ليبلغن دين محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم ما بلغ الليل حتّى لا يكون شرك على ظهر الأرض « 8 » . الآية الرابعة والعشرون : قوله تعالى إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ * « 9 » . في البحار : يعني تكذيبهم بقائم آل محمد ؛ إذ يقولون له : لسنا نعرفك ولست من ولد فاطمة كما قال المشركون لمحمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم « 10 » . الآية الخامسة والعشرون : قوله تعالى وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ « 11 » في البحار ، قال : خروج القائم وأذان دعوته إلى نفسه « 12 » .
--> ( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 54 . ( 2 ) سورة يونس ، الآية : 64 . ( 3 ) الكافي : 1 / 495 باب 108 ح 83 وللحديث صدر . ( 4 ) سورة الأعراف ، الآية : 159 . ( 5 ) أي بيت الله الحرام ، الكعبة المشرفة . ( 6 ) دلائل الإمامة : 247 معرفة وجوب القائم . ( 7 ) سورة الأنفال ، الآية : 39 . ( 8 ) تفسير العياشي : 2 / 56 سورة الأنفال ح 48 . ( 9 ) سورة القلم ، الآية : 15 ، وسورة المطففين ، الآية 13 . ( 10 ) البحار : 24 / 280 ح 6 . ( 11 ) سورة التوبة ، الآية : 3 . ( 12 ) البحار : 51 / 55 ح 40 .